الشيخ محمد رضا الحكيمي
221
أذكياء الأطباء
رأيت ابن سينا يعادي الرجال * وبالحبس مات أخسّ الممات فلم يشف ما ناله بالشفا * ولم ينج من موته بالنجاة ( المتقارب ) - وقوله بالحبس يريد انحباس البطن من القولنج الذي أصابه ، والشفاء والنجاة يريد الكتابين من تأليفه وقصد بهما الجناس في الشعر - . بعض كلمات ابن سينا ووصاياه : ومن كلام الشيخ الرئيس : . وصيّة أوصى بها بعض أصدقائه وهو أبو سعيد ابن أبي الخير الصوفي قال : « ليكن اللّه تعالى أول فكر له وآخره ، وباطن كل اعتبار وظاهره ، ولتكن عين نفسه مكحولة بالنظر إليه ، وقدمها موقوفة على المثول بين يديه ، مسافرا بعقله في الملكوت الأعلى وما فيه من آيات ربّه الكبرى . وإذا انحط إلى قراره ، فلينزه اللّه تعالى في آثاره ، فإنه باطن ظاهر تجلى لكل شيء بكل شيء . ففي كل شيء له آية * تدل على أنه واحد ( المتقارب ) « فإذا صارت هذه الحال له ملكة ، انطبع فيها نقش الملكوت ، وتجلّى له قدس اللاهوت ، فألف الأنس الأعلى ، وذاق اللذّة القصوى ، وأخذ عن نفسه من هو بها أولى ، وفاضت عليه السكينة وحقت عليه الطمأنينة . وتطلع إلى العالم الأدنى اطلاع راحم لأهله ، مستوهن لحيله ، مستخف لثقله ، مستحسن به لعقله ، مستضل لطرقه ، وتذكر نفسه وهي بها لهجة ، وببهجتها بهجة ، فتعجب منها ومنهم تعجبهم منه ، وقد ودّعها وكان معها كأنه ليس معها . وليعلم